10 يونيو، 2009

الكورنيش الجنوبي في اللاذقية ... من مسؤوليات من؟



مــالك أبــو خيــر

عندما تنظر إلى حجم الدمار والقذارة المنتشرة على طول الشاطئ تشعر انه قد انتهت للتو معركة بين فرقتين من عمال نظافة المحافظة تبادلوا خلالها رمي المخلفات والأوساخ على بعضهم البعض ثم رحلوا تاركين كل شيء على حاله كما هو دون تنظيف.
وصف اعتقد انه لن يكفي لوصف المشهد الذي يشاهده أي زائر لمنطقة الكورنيش الجنوبي في مدينة اللاذقية، والتي تعتبر من المناطق السياحية الهامة في المحافظة وصاحبة الحجم الأكبر من الزوار في فصل الصيف والشتاء على حد سواء.
أوساخ على طول الطريق تنتشر بين الأعشاب اليابسة بدأ من أكواب العصير البلاستيكية وأعقاب السجائر والمعلبات الصدئة وبقايا "عرانيس الذرة" صاحبة الانتشار الأوسع بين المخلفات، وبشكل لا حضاري يدل على عدم وجود اهتمام ولو بسيط من قبل الأجهزة المعنية بنظافة هكذا مكان سياحي هام، هذا بالإضافة إلى مخلفات الأبنية الأسمنتية الصغيرة وهي عبارة عن أكشاك صغيرة لبيع القهوة والشاي سابقاً قامت بلدية اللاذقية بإغلاقها وتهديمها تاركة مخلفاتها دون إزالة تجدها هي الأخرى على طول الشاطئ ممتدة متحولة لحاويات ارمي المخلفات التي يتركها الباعة الجوالون والزوار للشاطئ.

مخلفات للصرف الصحي:


من كل الأماكن التي يمكن اختيارها لم يجد القائمون على شبكات الصرف الصحي حلاً من اختيار هذا الشاطئ كمكان لتصريف الصرف الصحي وجعل الروائح القذرة تملئ المكان مفسدةً جوه السياحي.
فإذا ما أراد احد من السائحين التوجه إلى أسفل الشاطئ للنظر إلى البحر عن قرب، وتحديداً من الجهة الوحيدة التي يتوفر بها درج للصعود والنزول فلا بد له من مشاهدة الحجم الكبير من مخلفات الصرف الصحي تنتشر وبطريقة مقفرة لعين الناظر والذي نزل خصيصاً إلى أسفل هذا الشاطئ للتمتع برؤية جمالية البحر عن قرب، الأمر الذي يطره كما اطر الكثيرين من قبله للعودة نحو للوراء وعدم النظر أو العودة لهذا المكان مرة أخرى.
والجميل في هذا الأمر هو الصبية المنتشرة وبكثرة على طول الشاطئ والتي تأتي كل يوم على دراجاتها الهوائية لتجمع المخلفات من أعلى الشاطئ أو أسفله وطبعاً لسنا بحاجة لشرح أشكال هذه الأطفال ولباسهم المهترء ولا حتى كيف ينتشرون بين أكوام المخلفات ويقومون بجمعها ... ودون نسيان انه يجري أمام أعبن السياح القادمين من محافظات أخرى أو من خارج القطر كله.


باعة ... و شتائم:


الاقتتال على أماكن البيع من قبل الباعة الجوالين وبائعي "عرانيس الذرة والبوشار" أمر من الطبيعي مشاهدته، ومن الطبيعي أكثر رؤية ما الأوساخ التي ترمى منهم على طول الشاطئ.
لكن الذي ليس من الطبيعي هو مقدار الشتائم التي يتم إرسالها فيما بينهم بقصد المزح أو تلطيف الأجواء والذي يصطدم الكثير منها بأذان المارة والسائحين وبعبارات بذيئة يخجل لسماعها أقل الناس تربية في هذا الكون، وعندما يحاول احد الناس ( وبطريقة لائقة ) منعهم من رمي هكذا عبارات لكونه يجلس مع عائلته تراه يتعرض لسيل من الكلام البذيء مما يضطره للذهاب من المكان ودونما عودة.

وهنا لا بد من سؤال وعلامات استفهام وتعجب كثيرة قد تمتد هي الأخرى على طول هذا الشاطئ ... والسؤال يكمن عن سبب الغياب الواضح للمعنيين عن هذه القضية البالغة الأهمية والخطورة، لكون هذا الشاطئ مركزاً أن لم اقل معلماً سياحياً هاماً لا يقل أهمية عن باقي المناطق السياحية في مدينة اللاذقية، وهل من المعقول أننا ما زلنا نناقش هكذا أمور في الصحافة ونكتب عليها ونطالب بتغيرها بدلا من أن تكون من البديهيات لدى المعنيين.


10/06/2009

نشرت في موقع حكاية سورية:


‏هناك تعليق واحد:

  1. انا واحدة من سكان حي الكورنيش الجنوبي
    والله صار لازمتنشال هل كشاك المقرفة بس ياسيد مالك بلديتك عاطية صلاحية لكتير من هل كشاك ليش؟؟
    يعني مستحيل ينشالوا
    اما عن النظافة صار لازم محافظة تزود عدد العاملين مع دوراةتوعية تنتشر بالمدارس الخاصة قبل الحكومية
    وبالدوائر الحكوميةقبل الخاصة لان الخاصة مابيسمحوا لموظفين ياكلوا المسبحة والفتة والبصل والبندورة ولا للمنقيش
    ولازم شيل كل الكراسي والطاولات المنتشرين بالكورنيش
    لبتلم الشباب الفلتان حتى الصبح ولبتكتر اشاعاتنانو عم يصير تناول ح... فيها لهل الشباب المترف هناك
    وبتلم الصبح البنتات والشباب الحبيبة لعيب اكتب شو بسوا هنيك
    اما عن الشباب الشاذ بنظري المنتشرين بكترة مداير الصالة الرياضية وعلى الكورنيش لبيفتحوا السحاب وببسبسوا للبنات هيدول ليشما حدا شايفن والله مرة شفت واحد عاملهيك من عمال النظافة تفوا
    ياسيد مالك هل بلد بدها كتير الله يقويك انت وامثالك

    ردحذف